سلام على السّادة العاكفين على سهوهم ..
يغسلون العبارات من لوثة الانفعال..
لتبدو المواقفُ بيضاءَ..
لا لبس فيها.. ولا لونَ لا طعمَ لا رائحَه..
وكيْ لا يقال .. كذا أو.. كذا ..
فنفقدَ موقعنا في "الحيادِ"
وعيشتنا الآمنه
………………………
سلام علينا ..نلوذ " بحكمتنا " في الوهن ..
ونصمُت في عزّ أوجاعنا ..
كأن الزياتين ما أرضعتنا ..
ولا صَاغنا النّخل أعلىَ ..
ولا حمحَمت خيلُنا في الزّمن
……………………..
أما آن للآمرين "الرّعاة" انتباهٌ ..
لهذا اليباب الرّجيم … ؟
مدًى من كلام … ووعد .. وبيع … وصمت …
مدًى من عذاب .. وصبر .. وفرّ …
.. ويأس .. وموت ..
ويُلقون في سمعنا كلّ حين ..
صنوف التآويل والممكنات التي ..
لم تزل في الخيال ..
لنفهمها ـ بالسياسة ـ :
" أن العدالة والحق والانعتاق …
وأن الكرامة .. والأرضَ ..
ليست ثوابتَ في عالم عولميّ …
يجدّد أثوابه كلّ حين ..
وأن الكياسة تقضي بنزع الرّداء القديم
وفتح المجال ..بصدر خليّ من المُسبقاتِ ..
كذاك التراثِ العقيم .. وتلك الحروب ..
وأنشودة الثأر ..
هذا صميم الحداثه ..
وكم قد أضعنا من العمر في الأمنيات …
ولسنا على أهبة كي نعيد الزّمان
ونحيي الموات …وما فات مات .. "
……………………….
فيا لك يا عمرنا من غريبٍ
ولا أفق يحميك من لسَعات السؤال
ولا موت أشرف ..ينجيك من ميتة بائسه
تقطُع نفسك نبضا فنبضا ..
وجرحا فجرحا ..
على نبأ عاجل مكفهرّ ..
و لاشيء يبدو ..
نموت هنا كل حين ..ولكننا لا نموت …
نذوق المواجع صنفا فصنفا
ولكننا لا نُفيق …
……………………..
إلهي .. أما آن أن يطلع الحلمُ
في أعين أربكتها الكروب ..؟
ولم يبق غيرُك مأمن أوجاعها
يا شفاء القلوب ..
أغث جرحهم ..
فقد زفهم إخوة للغياب ..
ولم يستحوا ..




























